رئيس المؤتمر الشعبي الموريتاني ليومية العلم
المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله
هو رجل المرحلة، لذلك نحن دعمناه من جانب واحد.
هكذا بدأ الأستاذ محمدو ولد بيديه حديثه للصحيفة في الحوار الذي أجرته معه حول موقف تياره من الانتخابات ومسائل أخري.
فالأستاذ محمدو ولد بيديه هو ناشط سياسي وإعلامي يترأس أحد أجنحة حركة اللجان الثورية الموريتانية.ذلك الجناح الذي أعلن يوم السبت 24/02/2007 في فندق شنقيط بالاس عن تخليه طواعية عن العمل السري وانتهاج النضال السياسي العلني في إطار حزب سياسي تحت التأسيس أطلقوا عليه المؤتمر الشعبي الموريتاني.
العلم: في البداية هل لكم أن تخبروننا عن المؤتمر الشعبي الموريتاني؟
الأستاذ/محمدو ولد بيديه: شكرا، كما علمتم في الآونة الأخيرة توصل عدد كبير من العناصر النوعية من المنتمين لحركة اللجان الثورية الموريتانية إلي قناعة مفادها أن الأسلوب والطريقة المتبعة في عمل وتسيير الحركة لم يعدا مناسبين ولا متمشيين مع المرحلة السياسية التي تعيشها بلادنا الحبيبة موريتانيا.
لذا قرر هؤلاء الانتظام في دينامكية تصحيحية هدفها العبور بالحركة ومناضليها إلي بر الأمان، وجعلها تواكب في صيرورتها التطورات والتحولات التي يخبرها المجتمع الموريتاني. فكان ذلك القرار الشجاع الذي تبنته غالبية المناضلين في مؤتمر نواكشوط الاستثنائي، والذي انبثق عنه العديد من القرارات كنا قد أعلنا عنها يوم السبت 24/02/2007 في فندق شنقيط بالاس. فعلاوة عن قرار التخلي طواعية عن العمل السري تبنت المجموعة إنشاء مشروع سياسي تتخذ له كافة الإجراءات الضرورية ويسمي حزب المؤتمر الشعبي الموريتاني.
العلم: أثناء الشوط الأول تحدث البعض عن مفاوضات مع المرشح صالح ولد حننا وفجأة طالعتمونا في إحدى النشرات، أنتم وثلاثة من معاونيكم تصافحون مدير حملة المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله. ألم تتوصلوا مع صالح إلي اتفاق؟
الأستاذ/محمدو ولد بيديه: صحيح أننا قطعنا أشواطا في البحث عن صيغة للتعاون مع الأخ صالح ولد حننا، إلا أنه وفي آخر لحظة تعثر الاتفاق بسبب اكتشافنا لحقيقة مفادها أن صالحا ليس المرشح المناسب للمرحلة المقبلة. وذلك لسبب بسيط هو أنه مرشح التيار الإسلامي وليس مرشح كل الموريتانيين. ولمعرفة المزيد عن تلك الملابسات لمكنك الرجوع إلي البيان الصادر عن المؤتمر في ذلك الصدد.
مباشرة بعد ذلك الاكتشاف، قرر المؤتمر الشعبي الموريتاني، ومن جانب واحد دعم المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله. لقد كان قرارا استراتيجيا تبنته اللجنة التنفيذية للمؤتمر الشعبي الموريتاني بعد تشاور مع القواعد. لقد تفاجئ مدير حملة المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله بقرار دعمنا للمرشح لأنه جاء بدون مفاوضات مسبقة وربما كان لذلك انعكاساته فيما بعد في تعاطي إدارة الحملة مع المؤتمر.
العلم: كيف أدي المؤتمر الشعبي الموريتاني دوره في الشوط الأول علما بأنه التحق بالمرشح 4 أيام قبل 11 مارس؟
الأستاذ/محمدو ولد بيديه: لقد التحقنا بالمرشح انطلاقا من قناعات راسخة لدينا بأن ولد الشيخ عبد الله هو رجل المرحلة القادمة ومن سواه غير قادر علي لم شمل أغلبية الموريتانيين حوله، وبالتالي غير قادر علي استتباب الأمن والاستقرار في البلد. لذلك قمنا في الشوط الأول بأداء حملة خاصة ومميزة للمؤتمر الشعبي. لم نتلق أي مساعدة من أي أحد واكتفينا بإمكانياتنا الذاتية المحدودة، لكن الناجعة.
العلم: أتقصد أن إدارة الحملة لم تمدكم بما أمدت به بقية الأحزاب؟
الأستاذ/محمدو ولد بيديه: بكل تأكيد لم نتلق من الإدارة أي دعم بل حتى مجرد تنسيق الجهود والتشاور كانت الإدارة عاجزة عنه. ربما هي مشغولة بأشياء أخري أو أن مدير الحملة نفسه لديه حسابات خاصة. كل شيء محتمل.
أش
العلم: في ضوء هذه التعثرات هل تعتقد أن مرشحكم سيفوز؟
الأستاذ/محمدو ولد بيديه: بكل تأكيد سيفوز مرشحنا لأنه بكل بساطة مرشح غالبية الشعب الموريتاني. لقد التف حواليه مختلف الفر قاء السياسيين، كل الشرائح الاجتماعية، المثقفين والشخصيات الوطنية.
إنه سيفوز رغم الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها مدير الحملة وأعوانه في الدور الأول، ورغم إصرارهم أيضا علي إعادة إنتاج نفس الأخطاء.
إنه كما وجدنا أنفسنا نساند ولد الشيخ عبد الله دون مقابل كذلك سيجد مئات آلاف الموريتانيين أنفسهم في نفس الوضعية، وبالتالي سيساندون ولد الشيخ عبد الله ويصوتوا له.
العلم: هل حقا، يتلاءم ماضيكم الثوري المناهض للظلم والفساد مع محيط المرشح الذي يلاحظ فيه تواجد العديد من رموز النظام السابق؟
الأستاذ/محمدو ولد بيديه: نظام سابق، نظام جديد، لم يعد لهذه المصطلحات أي معني في إطار التنافس الحالي علي الرئاسة. المهم ما سيقوم به الرئيس المنتخب من تضميد للجراح ولم للشمل. أما وجودنا ككتلة مناهضة للفساد دليل علي أن الجبهة التي يقودها مرشحنا جبهة طبيعية يتواجد فيها كل أشكال الفاعلين السياسيين، وذلك مبعث ثقة واطمئنان.