الثلاثاء، يونيو 19، 2007

السيد محمد سالم ولد بخ أحد أبرز الأوجه لحركة اللجان الثورية في الساحة الجامعية في مقابلة مع يومية الأقصي:


السيد محمد سالم ولد بخ، شاب في مقتبل العمر ترعرع في أحضان حركة اللجان الثورية. لقد اكتسب خبرة وحنكة من خلال تعاطيه مع القضايا الطلابية التي مثل الحركة فيها أفضل تمثيل. اليوم يخرج عن صمته ويرفع مع بقية رفاقه الثائرين علي الوضع الحالي لواء التصحيح والتجديد. لقد حاورنا بطمأنينة نادرة تنم عن ثقة بالنفس وإيمانا قويا بضرورة الإصلاح.

سؤال:ما الذي يحدث داخل حركة اللجان الثورية هذه الأيام؟
السيد محمد سالم ولد بخ: إن التحركات التي تشهدها ساحة اللجان الثورية منذ شهور تأتي كرد فعل طبيعي علي الضيم والحيف الذي تعرض له وعاني منه جميع المخلصين الثوريين داخل الحركة التي فزمت حتى صار هذا الحزب النكرة- حزب حركة الديمقراطية المباشرة الغير مرخص له- يدعي تمثيلها هو وأمينه العام الذي لا يزال في مهد السياسة.
سؤال: في الآونة الأخيرة ظهرت دعوات للإصلاح من داخل حركة اللجان الثورية الموريتانية، أين أنتم من تلك الدعوات؟
السيد محمد سالم ولد بخ: أعتقد أنكم تقصدون الدعوة الصريحة التي أطلقها الأخ الأستاذ محمدو ولد بيديه في مقابلته مع يومية الأمل الجديد. أأكد لكم ، وربما للمرة الأولي، أن ما صرح به الأستاذ بيديه هو تعبير صادق عن الحركة التصحيحية التي نحن جزء منها. بل إن هناك مقابلة أخري أجراها قبل ذلك الأستاذ المحامي محمد محمود ولد الحاج باي مع أسبوعية الحرية تصب هي الأخرى في نفس الخضم. باختصار، إن عناصر الحركة التصحيحية هم أفراد ضحوا بأنفسهم وبجهدهم ووقتهم وإمكانياتهم في سبيل إحقاق الحق وإزهاق الباطل.
سؤال: أثار الأستاذ محمدو ولد بيديه في مقابلته مع يومية الأمل الجديد إشكالا جوهريا، وهو ضرورة التفرقة بين حركة اللجان الثورية من جهة وبين حزب حركة الديمقراطية المباشرة، هل توافقونه في نفس الطرح؟
السيد محمد سالم ولد بخ: سبق وأن أكدت لكم أن كل الأفكار والمحاور التي ظهرت في المقابلة جاءت بالتنسيق والتشاور بيننا كجماعة واحدة وموحدة. ومرة أخري الفرق بين حركة اللجان الثورية وبين حزب حركة الديمقراطية المباشرة هو نفس الفرق بين السماء والأرض أو يزيد قليلا. إن حركة اللجان الثورية الموريتانية حركة سياسية وثقافية ينتمي لها المئات من المناضلين ممن نعجز عن حصرهم أو التعرف عليهم. بينما نلاحظ أن في حزب حركة الديمقراطية المباشرة، عدد المنتسبين يعدون علي الأصابع. من هنا لا ينبغي أن ينصب هؤلاء وحزبهم أنفسهم للتحدث باسم تيار سياسي وثقافي ضاربا بجذوره في كل حدب وصوب من التراب الوطني.
فالساحة السياسية بدأت تتفهم ضرورة الفصل بين الاثنين. ولا أخفيك أنه بدأنا نتلقى العديد من الإشارات من أهم الفر قاء السياسيين من أجل التشاور ولم لا من أجل التحالف؟
سؤال: لماذا أنتم تصرون علي القطيعة مع القائمين علي الحزب؟
السيد محمد سالم ولد بخ: إن القطيعة مع من يتقوقع علي نفسه ولا يرجو الالتقاء بالآخرين. قطيعة مع من يحبذ التقوقع علي الذات، علي الانفتاح علي الآخرين. علي كل حال، لم يبق من القائمين علي الحزب إلا الأمين العام الحالي ونفر قليل ممن يستفيدون من الوضع الحالي ويستغلونه. إلا أنني أنتهز الفرصة التي أتحتم لي، لأناشدهم من جديد كي يعودوا إلي رشدهم وينصفون الحق.
سؤال: رغم الإيحاءات العديدة في خطاب حركتكم بأنكم قادمون علي قرارات مهمة، هل أنتم متأكدون بأنكم تختلفون عن من سبقكم من إصلاحيين؟
السيد محمد سالم ولد بخ: أعتقد ذلك. إننا متأكدون من شيء واحد: هذه المرة، الحزم والعزم هما سلاحنا، والرأي قبل شجاعة الشجعان هو شعارنا. ومن هم، هذه إستراتيجيتهم، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. إننا ماضون في العمل علي إعادة فكر اللجان الثورية إلي قلوب الناس وجعله النبراس الذي يهتدون به. أما ما أسميته أنت الإيحاءات فثق أن الموازين ستنقلب لا محالة وفي الوقت المناسب.
سؤال: لنعد إلي الانتخابات الأخيرة ما هي أهم المآخذ علي الأمين العام للحزب؟
السيد محمد سالم ولد بخ: في الحقيقة، وبذكر الانتخابات، تقفز إلي الذاكرة صورة الحزب وأمينه العام الذي فوت للمناضلين فرصة المشاركة في الاستحقاقات البلدية وقزم دورهم في البرلمانيات. كان بوسعنا أن نحصل علي العديد من المستشارين البلديين لو لم يثبط الأمين العام عزائمنا ويفوت علينا- وهو يقصد ذلك- موعد انتهاء الآجال القانونية لإيداع الملفات. فلم نستطع المشاركة في تلك الغنيمة السياسية التي استفاد منها القاصي والداني.
أما البرلمانيات فقد أقيمت فيها مسرحية بطلها الأمين العام ( فهو الوحيد الذي توزعت صوره علي الجدران والقبعات والملاحف) وجمهورها إدارة حملته. إنها مسرحية من النوع الهزلي التراجيدي، فالنهاية كانت مؤسفة. العجز عن الحصول علي أبسط مقعد.
سؤال: ما الذي تنوون إحداثه في الساحة؟
السيد محمد سالم ولد بخ: ما ننوي القيام به لن يتأخر كثيرا. فالأيام القليلة القادمة سنكون حبلي بالمفاجآت التي ستسر جميع أبناء الحركة الصادقين.
سؤال: هل من وجود لحركة اللجان الثورية داخل الجامعة؟
السيد محمد سالم ولد بخ: بالتأكيد نعم. فاللجان في كل مكان. في الجامعة، في المصنع وفي المؤسسات. فكانت زلا تزال موجودة وحاضرة رغم سنين الإرتكاس التي عرفتها الحركة في ظل السياسات العرجاء التي انتهجها من يدعون تمثيل الحركة.
سؤال: أي المترشحين تنوون مساندته؟
السيد محمد سالم ولد بخ: سبق وأن ذكر الأستاذ محمدو ولد بيديه في مقابلة سابقة أن هناك اتصالات جادة مع العديد من المرشحين سيعلن عن نتائجها في الوقت المناسب. إلا أنه يمكن القول أن ما يهمنا هو الإجماع الوطني وسنبحث عنه في كي مكان. أما المرشح المفضل لدينا سيكون لا محالة ذلك الوطني الذي نتقاطع معه في برامجنا ونلتقي في طريق بناء موريتانيا حرة متقدمة وعظيمة الشأن.
سؤال: هل من كلمة أخيرة؟
السيد محمد سالم ولد بخ: أجدد دعوتنا لكافة الإخوة المناضلين والمتعاطفين مع حركتنا أن يطووا صفحة الهوان والإرتكاس الذي ظل يلاحق الجميع. فحركة اللجان الثورية الموريتانية دخلت مرحلة جديدة عنوانها الحضور والعطاء وإشراك الجميع.