عثمان ولد سيدي
الأمين الدائم لحركة الديمقراطية المباشرة ينسحب من حركة اللجان الثورية؟
لا تستغرب أخي المتصفح. تلك هي حقيقة الأخ عثمان ولد سيدي ولد آكجيل الأمين الدائم لحزب حركة الديمقراطية المباشرة. الذي استحضر حينها مقولة مارك ابلوخ.، لما تهافت مع المتهافتين إلي " قصعة ولد الطائع" في الإتخابات 2003 المشئومة ، .
فلو كان الأخ يعلم خطورة مقولة مارك ابلوخ علي مصداقيته ومستقبله، لما استشهد بها، لكنه القدر الذي لا هروب منه يلاحق صاحبه ويعريه علي حقيقته مهما كان لبوسه.
فمن كان يصدق أن الأخ عثمان سيلتحق بمعارضة نعتها بما يعج به البيان التالي من نعوت وعيوب بنيوية. هل كان هو نفسه يصدق أن "التاريخ حقا أستاذ شاهد"؟ وهنا شاهد علي ماذا؟ أقولها بكل صراحة: إن العرب ارتفعت فعادت وارتفعت ثم عادت. إلي متي؟
بـــــــــــــــيـــــــــــــان
أيها الشعب الموريتاني العظيم.
إننا نخاطبك بعد أن خاطبك الآخرون بأساليبهم الخاصة واختاروا لأنفسهم كلمات من قاموس المفردات السياسية المستهلكة والممجوجة لفظا ومبني، هؤلاء الذين يعودون إلينا الآن وعيونهم ملئي بدموع التماسيح تحت مظلات مختلفة ينتحبون بكاء وينضحون شرا.. ويدعون أنهم يحبون المواطن بن الأرض والتاريخ ويتناسون أن من الحب ما قتل.. كلا فلن نسمع ولن نقبل وسنعمل علي وضع أعمالهم في مزبلة التاريخ، سلاحنا مقولة"مارك ابلوخ" "التاريخ أستاذ شاهد".
أيها الشعب الموريتاني العظيم.
في وقت اتسم فيه العمل السياسي علي مستوي معظم الحرمات التي تعاطت السياسة في البلاد بالانحسار والغموض، وفي ظرف دولي منذ العقد الأخير بعديد الاختلالات علي المستوي الدولي بدءا بحرب الخليج الأولي وصدمتها الرهيبة وانتهاء بالأخيرة المرة، مرورا بزلزال سبتمبر كل تلك الأمور أعادت رسم الخارطة السياسية الدولية. هذا ووعيا منا بجسامة التحديات وعظم المسؤولية التاريخية الملقاة علي عواتقنا-كشباب- فلأننا نجد من غير النفل الحديث "عن الشأن السياسي" المعبر عن الوعي الصادق بقة وظرف المرحلة.. قدر ما يكون انعكاسا لمستوي الاهتمام بالبلد ومصيره، خصوصا بعد كل الأحداث التي مرت بها البلاد في الأشهر الأخيرة.. وما يتطلبه ذلك من إعمال للعقل واستغلال للبصيرة سعيا إلي استنطاق مرموزاتها بحثا عن فهم عميق للواقع قصد استشراف المستقبل ما استحضار ما للنعمتين المغبون فيها كثير من بلدان عالم اليوم – الأمن والاستقرار – من عظيم الأهمية.
هذا وتأسيسا علي ما سبق وإدراكا لأهمية الاستحقاق القادم فإننا نحن المجموعة الموقعة أدناه والذي كنا في السابق في إطار حركة ثقافية سياسية تؤمن بالنظرية العالمية الثالثة وتبشر بعصر الجماهير وباختصار حركة اللجان الثورية. تلك الحركة التي دفعت بالعمل السياسي في هذا البلد إلي ذروته لحظة إقدامها علي إيداع وثائق حزب سياسي " حركة تطوير الديمقراطية" مطالبة بتشريعه الأمر الذي لم يحصل من الوزارة المعنية، موجهة رسالة توضح أسباب الرفض..تلك الرسالة التي تعاملنا معها بأسلوب حضاري غير مسبوق موجهين رسالة جوابية توضح قبولنا التام للقرار.
لتجد المجموعة بعد ذلك أمام وضعية من ألازم الحسم فيها:
* إما الانضمام إلي أحد الأحزاب السياسية الموجودة
* أو الإبقاء علي الوضعية السابقة
وبناء عليه نلفت الانتباه إلي ما يلي:
- إنه وحول النقطة الأولي وهي البحث عن إطار سياسي قائم يتم انضمامنا إليه. أوضحنا لبقية المجموعة أنه لا يوجد من بين الأحزاب السياسية الموجودة والتي تدعي اختطاطها خط المعارضة من يمثل الملاذ الضامن لإتاحة أي هامش للتعاطي السياسي الهادف.
فتأسيسا علي ماضي تعامل الأحزاب مع المجموعات السياسية يعد ماض مليئ بالأخطاء والتجاوزات. كما أنه في ظل موسمية العمل السياسي – أوقات الانتخابات أو حملات الانتساب- والغياب التام للعمل الخدمي الحزبي من الأجندة العامة لهذه الأحزاب.
إذ فلا مستوصف ولا مدرسة ولا شقا للطريق ولا حملة تنظيف قيم بها من قبل حزب من هذه الأحزاب.
بل استعيض عن ذلك بالانشغال في تصفية حساباتهم الشخصية، تنابز وتهكم ولعن بعض لبعض كلما تقدم أحدهم بمقترح أفشله الآخر وأثبط العزيمة الخائرة أصلا. الأمر الذي جعل المواطن لا يكترث ولا يثق فيهم.. ليبقي بديل النظام القادر علي الإقناع معدوم ينتظر قدومه.
- جميع ما سبقت الإشارة إليه يجعل الأمل ضئيلا إم لم نقل معدوما في ألدمي السياسية الموجودة موسميا في الساحة..ما لم تجدد الخطاب وتحسن النية وتخلص العمل وتتجاوز الحزازات والصراعات العميقة التي لن تحقق للعباد أمنية وبالبلاد لن تقد شوطا.
أما بخصوص النقطة الثانية وهي البقاء علي الوضعية السابقة ألا وهو العمل السياسي السري فإننا كمجموعة - وهذه شهادة للتاريخ: أوضحنا منذ انضمامنا للإطار ورفضنا المطلق لكافة أشكال تعاطي العمل السياسي سرا – تدعي وضوح الرؤية وسلامة الأهداف وطهر الآليات ونقاء الخطاب يكون من غير الحكيم إبقاؤها علي العمل السري، خصوصا في بلد ينعم بالحرية والديمقراطية كبلدنا، هذا فضلا عن محظورية ذلك دوليا ومحليا، - تداعيات ما بعد أحداث 11 سبتمبر وما تبعها من أحداث بعد ذلك.
هذه وبعد توضيح الصورة علي حقيقتها فإننا نحن الموقعون لهذا البيان وبعد دراسة متأنية وعميقة لوضعيتنا كمجموعة وللساحة السياسية كميدان وللفر قاء السياسيين كشركاء خرجنا بالآتي:
- انسحابنا التام من حركة اللجان الثورية. وذلك تأسيسا علي معطيات وأسباب مقنعة وواضحة..
-انضمامنا التام والكامل للحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي.
- دعمنا المطلق ومساندتنا لمرشح الحزب الأخ معاوية ولد سيد احمد ولد الطايع
- وضعنا لكافة جهودنا المتواضعة في خدمة مسيرة التنمية الشاملة الهادفة إلي إسعاد المواطن وإرفاهه.
- دعوتنا لكافة القوي الحية والصادقة في البلد إلي تحكيم العقل والضمير قبل الاستحقاق القادم والوقوف جنبا إلي جنب مع مرشح الأغلبية الأخ معاوية ولد سيد احمد ولد الطايع وذلك حفاظا علي ثوابت هذا الوطن المتمثلة في الوحدة والحرية والبناء.
والله نسأل أن يوفقنا جميعا لما فيه خير هذا الوطن العزيز.
- عاشت موريتانيا حرة أبية مستقلة
- عاش كل مواطن غيور ينشد البناء ويقدر حق القدر نعمتي الأمن والاستقرار – وإلي الأمام
الموقعون:
عثمان ولد سيدي ولد آكجيل
-خطاري ولد محمد المصطف - إخليهن ولد التيجاني
محمد الامين ولد الحنشي - الشيخ احمد ولد داداه
التوزيع:
الأحزاب السياسية
الصحافة المستقلة والدولية انواكشوط بتاريخ 18/08/2003










