الإعلان السياسي لحزب المؤتمر الشعبي الموريتاني
- انطلاقا من التحولات السياسية التاريخية التي شهدتها البلاد بعيد حركة 03 من أغسطس 2005 التصحيحية،
- و نظرا إلى أن ظروف القمع والاضطهاد السياسي لم تعد قائمة،
- وانطلاقا من مبدأ الوحدة الوطنية وضرورة الحفاظ عليها،
- وإيمانا منا بحتمية سير البشرية كلها- وليس الشعب الموريتاني وحده- نحو تحقيق الديمقراطية الحقة، ديمقراطية المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية،
- وسعيا منا لنبذ الفوارق وكل صور التمييز بإحقاق العدالة الاجتماعية،
- توكلا منا على الله العلي القدير
- وتمسكا بالمبادئ والقيم الإسلامية
- وتشبثا بإشعاع حضارتنا العربية الإسلامية الإفريقية
- ونبذا لكل أشكال العمل والنضال السري
- وتشبثا بحقوقنا الثابتة في التعبير والتنظيم التي يكفلها الدستور
- وعملا بمقتضيات دستور 20 يوليو 1991 والأمر القانوني رقم 1/024
- ووعيا بضرورة الحفاظ والدفاع عن الوحدة الوطنية ولحمة شعبنا في إطار تنوعه الثقافي
- ووعيا بضرورة بناء مجتمع حر، تسوده الرفاهية و الديمقراطية
- وتصميما على العمل من أجل إرساء دولة القانون الضامنة لمثل الحرية والكرامة الإنسانية
فإننا نحن مؤسسي حزب المؤتمر الشعبي الموريتاني نعلن عن تقديمنا لمشروعنا المجتمعي علي شكل برنامج سياسي لا يسعي لتحقيق ذاته عن طريق القوة أو التعصب أو إلغاء الأخر.
إننا نسعى إلي تأكيد برنامجنا عبر جملة من التصورات يمكن تلخيصها فيما يلي:
ففي ما يخص جانب الوحدة الوطنية والتقدم الاجتماعي:
1- إن حزب المؤتمر الشعبي الموريتاني هو هيأة سياسية تقتصر العضوية فيها علي المواطنين الموريتانيين المتمتعين بكامل حقوقهم المدنية، المؤمنين بالنضال السياسي العلني المشرع والمقتنعين بضرورة نبذ العمل السري.
2- الانطلاق من أن القرآن هو شريعة المجتمع، وأن التعايش والتكيف مع روح العصر إنما هو ضرورة وجودية.
3- نبذ ظاهرة الاسترقاق والاستعباد واستغلال الإنسان لأخيه الإنسان ودرأ العادات والممارسات التي ترسخ تلك الظاهرة.
4- إفساح المجال أمام الثقافات الوطنية المختلفة للتعبير عن خصوصياتها في إطار الانسجام التام داخل الوطن الواحد والموحد: موريتانيا.
5- ترسيخ الوحدة الوطنية والدفاع عنها واعتبارها الشرط الأساسي والضروري لتحقيق الاستقرار والحرية والعدالة الاجتماعية.
6- الرقي بالمرأة إلي المكانة اللائقة بها وعدم الزج بها في الأعمال التي لا تتماشي مع طبيعتها الفيزيولوجية والاجتماعية.
7- الحفاظ علي ثقافة وفنون المجتمع دون نبذ أو رفض الثقافات أو الفنون الإنسانية الأخرى.
أما فيما يتعلق بالديمقراطية الشعبية فإننا نحن مؤسسي حزب المؤتمر الشعبي الموريتاني:
8- نطمح إلي تحقيق الديمقراطية الشعبية المتمثلة في المؤتمرات واللجان الشعبية كهدف نهائي نصبو إليه.
9- نعتقد جازمين بأن الديمقراطية النيابية – رغم مساوئها وقصورها – هي خطوة متقدمة علي طريق تحقيق الديمقراطية الحقة.
10- نعتقد بأن انبثاق الكم المهول من الأحزاب وهيأت المجتمع المدني إنما هو تعبير طبيعي وتلقائي عن رقبة الشعب في الانتظام في مؤتمرات شعبية يعبر فيها عن حقه في ضرورة امتلاكه للسلطة والثروة.
11- نؤمن بضرورة العمل والانسجام مع روح الجمهورية وكل ما جاء به دستور 20 يوليو 1991، باعتبار ذلك العمل والانسجام يمهدان الطريق تلقائيا إلي عصر الجماهيريات، عصر السلطة والثروة كلها بيد الشعب.
12- نمد أيادينا لكافة الفر قاء السياسيين مهما كانت مشاربهم ومهما اختلفنا معهم لاعتقادنا بأن الطريق إلي الوحدة الوطنية والبناء تمر بالضرورة بمبدأ قبول الأخر، ذلك الأخر الذي هو في الأول وفي الأخير، موريتاني.
وأخيرا يعتمد حزب المؤتمر الشعبي الموريتاني في مجال تحقيق العدالة الاجتماعية:
13- سنعمل علي اختفاء الفوارق والامتيازات التي لا تقوم علي أساس الكفاءة والانجاز الشخصي.
14- نعمل علي إقامة المجتمع الذي يؤخذ فيه من كل حسب إنتاجه ويعطي فيه لكل حسب حاجته.
15- ضرورة القيام بإصلاح عقاري شامل ينطلق من مبدأ أن الأرض ليست ملكا لأحد.
16- ضرورة تكفل المجتمع بكافة المعوقين بدنيا وعقليا و كل المعدمين.
17- دعم حرية الأفراد وجعلهم يملكون المنازل التي يقطنون والسيارات التي يقودون.
18- العمل علي تحويل الأجراء إلي شركاء في الإنتاج.
أما على مستوى العلاقات الخارجية فإن حزب المؤتمر الشعبي الموريتاني سيعمل بوصفه حزبا سياسيا علي ربط علاقات ثقة مع جميع الأحزاب الديمقراطية والتقدمية في كافة أنحاء العالم.
كما أننا نطالب القائمين علي الشأن العام بمراعاة الأسس التالية في المجال الدبلوماسي:
19- تقديم العلاقات مع دول الجوار الشقيقة.
20- الأخذ بعين الاعتبار للبعد الإفريقي والعربي والإسلامي في العلاقات مع الدول.
21- تقديم العلاقات الموريتانية الفرنسية علي غيرها من العلاقات الموريتانية الأجنبية وذلك انطلاقا من العلاقات التاريخية بين البلدين.